الدكتور أحمد يونس< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

يكتب من قاع الغابة


لو أن المعارك يحسمها علو الصوت أو خشونته, لافترست الضـفضـعة نصـف دستةٍ من الخراتيت المدببة القرون. < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

جمهوملكية كابوسستان الاشتراكو رأسمالية المتحدة. الحلقة الأولى

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 10 أكتوبر 2006 الساعة: 23:48 م

الدكتور أحمد يونس يكتب من قاع الغابة:

 

  جمهوملكية كابوسستان الاشتراكو رأسمالية المتحدة

 

الحلقة الأولى

 

يوماتي على الله, يستهل مـواطن الغابة البسيط ـسبعاً كان أو ضبعاً أو جاموسةً أو فرقع لوزـ نهـاره بصب اللعنات على كـل شيء, بادئاً بـالمنبه ابن الكلب الـلـحـوح الذي يضطره إلى الاستيقاظ, بالرغم من اقتناعه التاريخي, جيلاً بعد آخر, بصحة المثل القائل: إيش فايدة الأيـام السودا غير الـنـوم؟

ثم يـأتي دور المـاء. تتصايح بنـات آوى من شبابيك الحمامات بالجحور المطلة على المنور: إنتو ياللي تحت! اقفـلوا المية دقـيقـة واحـدة بس. الحـنفيات بتجـيب طينة. اعملوا معروف عايزين نروح شـغلنا! أُم سـحلول العـايقة التي تأخذ على عاتقها مهمة التصدي لهذه العاصفة من الاحتجاجات, بالنيابة عن سكـان الأدوار السفلية , غالباً ما تصدر عنها تأوهـات ذات مغـزى, قبل أن تشرع في الرد بلهجةٍ تنطوي على خليط من الزهو والمعـايرة: مـعلش ياللي فـوق! أصــل ليلة امـبارح كـانـت ـعقبال عندكوـ آخر صهـللة. يجـازي شـيطانك يـا ابو سـحلول! كـل حـتـة فـي جـتتي مـولعـة. من راسي لساسي. بـالذات ساسي! نـار يـاللي فـوق. نــار قـايدة! إنتو مـعقـولة مـش حاسين بالسخـونية؟ أقـول لكـو إيه بس يـاللي فـوق؟ أقـول لكـو إيه؟ كـنافة بالقشـطة ماللي عـمـر ما حـد داقهـا غير أفـندينـا. مـش عـايزة احـرك عليكـو المواجـع! ليلة شـكـلمة. ليـلة زي اللي بيتحاكـوا عنهـا فـي ألف لـيــلـة. محـتاجة ـعقبال عندكوـ حمومة شكل تاني! الغيظ من هذه الوصلة الطويلة المستفزة التي لا لـزوم لها عـلى الصبح, فضلاً عن التفوق الواضح لأم سحلول في فنون المكـايدة, يجعل بـنـات آوى يلوين شفاههن في سلسلةٍ من المـصمـصات التي يسمعها حتى العـقيد سلعوة مأمور القسـم: حـوش حـوش! حـمومـة إيـه دي يا مقشـفة! قـال عـلى رأي المـثل: لو حـد هـرش عـنـد الجـيران, كنا درينا من الحـيطان!

وعلى حين يأخذ في التصاعد ـمن قاع الغابةـ هذا الحوار المثمر في أزهى عصور الديمـقراطية, يكون أفـراد الأسرة جميعاً قد لجؤوا إلى الحل الوحيد الممكن: جرادل المياه المتحـوشة تحت الحوض لهذا المـأزق الذي يتكرر هو نفسه في كـل مرة. يتكرر بالضبط كخـطب الخراتيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb